فضفضة
مستقلة تعبر عن رأى صاحبها فقط
مقتل عمرو البدوى
  خبر مقتضب فى صحيفة "المصرى اليوم" استرعى انتباهى عن سماح السلطات البريطانية لأسرة من أصول مصرية بدفن ابنها بعد حوالى عشرين يوم من مقتله مطعونا فى رقبته
 
 استغربت أن حادثة كهذه لم تجذب أهتمام الصحف فى الأيام الفائتة
 
فراجعت الأعداد القديمة التى أحتفظ بها لنفس الجريدة
ووجدت أنه نشر بعد الحادثة بيوم خبر مصحوب بصورة و لكنه خبر مختصر أيضا
 
كتبت اسمه وبحثت عن مصدر الخبر على الانترنت
 وفوجئت بكم الصفحات(sites) المخصصة لتأبينه
  
    اسمه عمرو البدوى 14 عاما طالب بإحدى مدارس لندن(أكاديمية بادينجتون) والده صبرى البدوى مهندس ميكانيكى مصرى مهاجر منذ السبعينيات أب لسبعة أبناء,والدته ميرفت(مصرية)
مقتله اتهم فيه صديقه المغربى يوسف دريسى 16 عاما -طالب سابق بالأكاديمية- وهو فى طريقه لمنزله عن طريق طعنة بالصدر ب(دريت ستريت , كوينز بارك) 
 
وتحدث شهود عيان عن أن مشاجرة وقعت في ساعة متأخرة من مساء يوم الثامن و العشرين من مارس
وأن عمرو شوهد بعدها يترنح بالقرب من أحد النوادي الصحية (شمال كينجستون)، فتم إدخاله المركز وحاول الأطباء وقف النزيف الناتج عن الطعنة لكنهم فشلوا فنقلوه إلي مستشفي (سانت ماري) الذي يعد من أكبر المستشفيات في قلب العاصمة البريطانية حيث توفى لاحقا 
 
و نشرت تأبينات عديدة على الانترنت من مَن زعموا أنهم زملاءه فى مجموعة تدعى"ستريت دريمز" و أنه كان يلقب بقلب الأسد(lion heart)
و تأتى هذه التأبينات تأكيدا لتصريحات الشرطة أن مقتله كان نتيجة حرب بين عصابات الشوارع التى تضم عدد كبير من المراهقين بين الخامسة عشرة و العشرين عاما وأن "ستريت دريمز" ماهى إلا عصابة تضم نحو خمسين عضوا و كان عمرو أحد أعضائها
 
وأرجعت العديد من التعليقات  موقف الشرطة بأن الحادث يمس أجانب (black on black) و لذلك قوبل بعدم اكتراث ورغبة فى إغلاقه بدون استكمال التحقيقات فيما ظهرت تعليقات عنصرية تجاه عمرو مثل "اتركوهم يذبحون أحدهم الآخر لعل البلاد تتطهر منهم" (فى إشارة لديانة و جنسية المعتدى و المجنى عليه)
 
و على الرغم من ذلك قال زملاء له فى الأكاديمية أنه كان بشوشا و دائم الابتسام و الضحك و نفوا اشتراكه فى أى عصابات أو نشاط إجرامى
 
فيما أكد والده أن ابنه كان متفوقا فى الرياضيات و العلوم ولديه أحلاما بأن يصبح طبيبا فى المستقبل
وأن عمرو كان ودودا و لديه أصدقاء من كل الأعراق و الأديان ولم يكن لديه أعداء 
و نفى نفيا قاطعا أن يكون ابنه انخرط فى أى عصابة أو جريمة واصفا الأخبار و الصور المنشورة له مع ملثمين فيما يبدو أنهم تكوين عصابى بالهراء
 وذكر أنه عندما قدم فى سبعينيات القرن الماضى كانت الشوارع  آمنة و لم تكن بالخطورة الحالية
و ألقى والده باللائمة على ألعاب الكمبيوتر و الفيديو جيم العنيفة حيث يُقتل و يُطعن الناس كما أتهم الموسيقى التى يستمع لها الشباب وتدفعهم لمثل هذه الأفعال نتيجة لعدم احترامها -على حد تعبيره-  للحياة 
  
و أضاف والده أن عمرو وأخوه طارق 16- عاما-  كانا يتدربان الكاراتيه أسبوعيا و أن عمرو أقترب من الحصول على الحزام الأسود و أنه شارك فى أكثر من ماراثون خيري للشباب
و أردف أن عائلته تمر بوقت عصيب " طارق لا يزال غير مصدق ما حدث و والدته منهارة منذ الحادثة"
 
وقال "المئات من زملاءه و من يعرفونه جاءوا لتقديم التعازى و عرضوا المساعدة " وناشد الحكومة المصرية الوقوف بجانبه
 
 
و بغض النظر أكان عمرو البدوى بطلا رياضيا أم يتبع تشكيلا عصابيا
أو حتى المسئول عن الهجمات الإرهابية على أنفاق لندن!!
 
فنحن أمام حادثة لطفل مصرى يبلغ عمره 14 عاما قتل مطعونا فى لندن
فهل تتحرك الخارجية أم يمر الخبر مرور الكرام كالعادة؟


أضف تعليقا

اضيف في 22 ابريل, 2008 01:22 ص , من قبل professore
من الجزائر said:

تُشكر على الخبر والتعليق
فقد أصبحت دماء العرب والمسلمين رخيصة في الغرب، ولا أحد يسأل ، وإن كانوا قصرا وحتى رضعا، وترى الدولة الأوروبية الصغيرة (النمسا) تقيم الدنيا ولا تقعدها عن مواطنيها المختطفين،في صحراء مالي وإن كانوا قد بلغوا من العمر عتيا
تحياتي والسلام عليكم

اضيف في 22 ابريل, 2008 03:33 ص , من قبل abdullah08
من مصر said:

لأننا أرتضيناالمهانة و الذل من حكومات مستبدة فى بلادنا فرخصنا أنفسنا
فلا حق لنا أن نطالب الأجانب بكرامة لنا مهدرة فى أوطاننا

شكرا أخى الكريم على مرورك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية