فضفضة
مستقلة تعبر عن رأى صاحبها فقط
مصر تقرر تفتيش جميع البريطانيين بمطاراتها ردا على حادثة البابا شنودة
    أعلنت مسئولة فى وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد تفتيش الشخصيات البريطانية من أعلى المستويات التى تزور مصر تطبيقا لإجراءات الأمن فى مطاراتها ردا على تفتيش البابا شنودة الثالث فى مطار هيثرو
 
    والقصة................أنه و أثناء عودة البابا من بريطانيا تم الإصرار على عبوره أجهزة كشف المعادن و عدم معاملته كشخصية رفيعة المستوى
فردت مصر بإعلانها تفتيش جميع البريطانيين القادمين لمصر
 
جميل......جميل أن تكون لنا كرامة وعزة تدفعنا للرد على إهانة بمثلها
 
لكن لماذا غابت العزة و لم تظهر إلا الآن؟ لاحظوا أن البابا لم يفتش ذاتيا -لا سمح الله-  لكنه مجرد عبور لبوابة الكترونية
ودعونا نتسائل كم شيخا قد خضع لمثل هذا "العبور"؟ بل كم شيخا تم تفتيشه ذاتيا؟ هل تعُرض شيخ الأزهر لمثل هذا الموقف كان سيرُد عليه بمثل هذه التهديدات؟
ماذا فعل رجال الخارجية الأشاوس عندما تم منع الشيخ الجليل يوسف القرضاوى من السفر للعلاج
وليس للاستجمام أو زيارة أصدقاءه كحالة البابا؟
ما موقف الخارجية من تعذيب عالم أزهرى فى بلد مثل الفلبين جل شهرته تصدير فتياته للعمل كخادمات؟
وليس بريطانيا العظمى مثلا؟
ولم يكن موقفا استغرق دقائق كالبابا بل تم تعذيبه أياما
 والخارجية على علم بتعذيبه و لم تصدرأى بيانات ولا استنكارات؟
 
أوقن أن موقف مصر الرسمى أضعف بكثير من تنفيذ هذه الإجراءات
وأنها ستقف عند كونها تهديدات و شجب ليس أكثر
 
لكن لماذا الكيل بمكيالين؟
أيخشى النظام غضبة المسيحيين؟ وهو ما تبين جليا فى حالة وفاء قسطنطين التى أسلمت و تم تسليمها رغما عنها إلى المسيحيين ليعذبوها و يردوها عن دينها
فى حادثة هى الأولى من نوعها منذ دخول الاسلام مصر قبل أكثر من أربعة عشر قرنا؟!!
 
 أتعكس هذه المواقف المتتالية مهادنة السلطة فى مصر للمسيحيين؟ خوفا من اعتكاف البابا و احتجابه عن الظهور و هو بمثابة إشارة للمسيحيين بإطلاق غضبهم وإعلان عصيانهم للنظام العام؟
 
      أخشى أن الأغلبية المسلمة صارت تعامل معاملة الأقلية عند التنازع مع المسيحيين
و ليس أدل على الوضع المعكوس أن مسجونى الجماعات الإسلامية صارت تقدم التمساتها للبابا ليقدمها للجهات المعنية للنظر فى قرارات الإفراج عنهم الصادرة من القضاء ولم يتم تنفيذها لتعنتات أمنية!
 
  لا أعترض هنا على القرار المصرى بل اعتبره اعتزازا بمصريتنا لأن البابا -شئنا أم أبينا- هو شخصية مصرية وكرامته من كرامة هذا الوطن
بل وأعتز بهذا القرار إذا كان نابعا من عزة المصريين بوطنهم
 
ولكنى أخشى أن يكون هذا القرار تحيزا لطائفة على حساب أخرى 
  مما يأجج إحساس المواطن بطائفيته بعيدا عن المواطنة................و ليحترق الوطن!


أضف تعليقا

اضيف في 19 ابريل, 2008 05:39 م , من قبل professore
من الجزائر said:

تشكر أخي عبد الله على قوة التحليل،ودقة التعبير، وأعتقد معك أن ردود أفعالنا ظرفية ومؤقتة، و يطبعها التسرع، و يميّزها الكيل بمكيالين، وما قضية الشيخ يوسف القرضاوي ببعيدة.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية